محمد بن زكريا الرازي
118
منافع الأغذية ودفع مضارها
إلّا أنه ليس بجيد للمعدة ، ولا للعصب ، ولا للأرحام ، ولا للصدر ، ولا للرئة ، اللهم إلّا أصحاب الربو ، ولا لسحج « 1 » الأمعاء أيضا ، ويسقط شهوة الباه . فلذلك ينبغي أن يحذره أصحاب المعد الضعيفة الباردة ، والبطون المنطلقة ، والصدور الخشنة ، أعني عند النزلة والزكام والسعال اليابس الذي لا يحتاج أن يقلع معه شيء من الصدر ، وعند تقلب النفس ، لأنه يزيد في الغثي « 2 » . وأصحاب الرعشة « 3 » ، وضعف العصب « 4 » ، وأوجاع الأرحام ، فيجب أن يحذروه . ومتى كان أحمض كان أضرّ بالعصب والأعضاء العصبية ، كالمعدة والأمعاء والأرحام ، وعند تقطير البول وذربه ، لأنه يزيد في ذلك ويضرّ بالمثانة إضرارا شديدا . الجلاب « 5 » ويتلوه الجلاب في كثرة استعمال الناس له . وهو صالح للمعدة ، والصدر ، والرئة ، وحرقة البول . وينبغي أن يجتنب عند إطلاق البطن والطبيعة والسحج « 6 » والزحير والبواسير . ماء العسل وماء العسل أبلغ في هذه المضار من الجلاب ، ومع ذلك لا يطفئ ولا يبرّد بل يسخن ، ولا يحتمله إلّا المبرودون . وينفع من يعتريه الأمراض الباردة والمبلغمين وأصحاب المعد الكثيرة الرطوبة ، ولا سيّما المعمول بالأفاوية . الفقاع « 7 » وأما الفقاع فضارّ بالعصب ، كثير الصعود إلى الرأس ، مبرّد للمعدة ، منفخ . ولذلك ينبغي أن يجتنب عند وجع الجنب عند وجع الجنب والأضلاع والقولنج
--> ( 1 و 2 و 3 ) سجح الأمعاء ، الغثي ، أصحاب الرعشة . كلها سبق شرحها . ( 4 ) ضعف العصب : وهن العصب ( بالفتح ) وظهرت رخاوته . ( 5 ) الجلاب : سبق شرحه . ( 6 ) السحج والزحير والبواسير : كلها سبق شرحها . ( 7 ) الفقاع : سبق شرحها .